بوح الأحد: مغرب الحسم، لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم…
بوح الأحد: مغرب الحسم، لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم، المغرب يعري “فوربيدن ستوريز” التي نست الحكايات الممنوعة و سقطت في مستنقع ٱجترار الحكايات البئيسة، الحقيقة الكاملة لحكاية “بيغاسوس المغربي”، حكاية العياشي أبو وائل الريفي و ٱنتصاره للملك محمد السادس و رجالات عهده صانعي المجد و عزة المغرب و أشياء أخرى…
أبو وائل الريفي
يسدل اليوم الستار عن النسخة ال23 من كأس العالم ويعرف الفائز بها. وبعد اليوم مباشرة تتجه الأنظار نحو مستضيفي الدورة ال24 وما تجهزه لعشاق الكرة سنة 2030.
من أجمل الأقدار أن أحد شركائنا في تنظيم النسخة القادمة هو إسبانيا -إلى جانب البرتغال- حاضر في هذه المباراة النهائية.
تقابل إسبانيا الشريكُ والجارةُ منتخبا من قارة أخرى، هو الأرجنتين، وفي ذلك فائدة لكسر مزاعم الريادة الأوربية للكرة العالمية. منتخبان من قارتين في النهائي تعطي انطباعا أن التفوق الكروي لا ينحصر في القارة العجوز.
الدول الثلاثة المستضيفة للنسخة القادمة دول كروية بامتياز، وشعوبها عاشقة للساحرة المستديرة، وهي تعد من الآن لتقدم نسخة غير مسبوقة من هذه البطولة، وتتهيأ لاستقبال الضيوف بما تشتغل عليه من إعداد لبنية تحتية في مستوى الحدث العالمي.
الحمد لله أن شريكنا في هذه المحطة سنة 2030 هو الذي أخرج فرنسا التي أقصتنا ب”الشمتة”، والفوز الإسباني تم بواسطة لاعب من أصول مغربية لا يتنكر لجذوره وانتمائه وثقافته وعائلته.
سجدة لامين يامال (الأمين جمال) بعد تسجيله لهدف كانت إثباتا لهوية واعتزازا بانتماء واعترافا بفضل تربية جدة، وحواراته عن عشقه لجدته الطنجاوية وعن طعامها المغربي تؤكد ارتباطه بهذا المغرب. كانت تلك المباراة في نصف النهائي من سخرية القدر، حيث ساهم المدافع الفرنسي (لعله كان الوحيد من أصول فرنسية في الملعب ضمن منتخب الأمم الذي يلعب تحت راية فرنسا) في ركلة جزاء بعد ضربة عنيفة ضد المهاجم ذي الأصل المغربي غيرت مجرى المباراة كلية وأطلقت العنان لإسبانيا لتصول وتجول في الملعب على فريق بدا فاقدا لهوية كروية وعاجزا عن مجاراة الإسبان في طريقة لعبهم وكأنهم فعلا مروضون للثيران. ربما المكان الطبيعي للفرنسي صاحب تلك الركلة غير الرياضية كان الكوميسارية وليس مجرد عقاب بضربة جزاء لأن عنفه كاد يعصف بمسار كروي لنجم الكرة المستقبلي في العقد القادم، والذي ينظر إليه ابن فايزة دائما بنوع من الحسد المبالغ فيه لأنه يخشى على نجوميته من تألق ابننا المغربي.
كانت نكسة الفرنسيين في كأس العالم يوم عيدهم الوطني في 14 يوليوز، مما أفسد عليهم الفرحة وجعلها بدون طعم، وهم من ظنوا أنهم بالغو النهائي كما كان الشأن في عام 2022، ويستحقون الفوز بالكأس ليضعوا على صدور أقمصتهم النجمة الثالثة، ولكن كان لابن العرائشي منير نصراوي رأيا آخر مفضلا الانتقام لبلده الأصلي.
لا يفتأ حفيد فاطمة الطنجوية يؤكد على مغربيته في كل مناسبة، وهو ما جعله أكثر من مرة عرضة لانتقادات متعصبين من جمهور إسبانيا يريدونه فاقدا لهويته ومقطوعا عن جذوره. لا ينسى أبدا الحفيد البار تلك الجدة من أبيه التي تولت تربيته بعد انفصال والده عن أمه شيلا إيبانا التي هي كذلك من أصول افريقية، وبالضبط من جمهورية غينيا الاستوائية. تلك الجدة هي من اعتنت به وكانت ترافقه وهو صغير إلى تداريبه وتتولى إعداد كل ما يساعده على النجاح، وفعلا زرعت فيه الحب لأصوله والوفاء لجذوره.
في جواز سفره ووثائق تعريفه يحمل هذا النجم الصاعد اسم لامين جمال نصراوي إيبانا، ومن الحكايات عن سبب التسمية المركبة التي نال بها شهرته، أنها تعود لشخصين قدما مساعدة للأبوين المعوزين حينها ووفرا لهما سكنا في حي “روكافوندا” بكاتالونيا فكان جزاؤهما تسمية الولد باسمهما.
اختار لامين اللعب لإسبانيا عوض المغرب، وهو اختيار احترمته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حينها رغم محاولاتها إقناعه بفوائد اللعب للمغرب، ولكنه بالمقابل لم ينس “مغربيته” ولذلك صرح بأنه سيلعب ضد فرنسا من أجل جدته، ويؤكد في كل مناسبة أنه يعتز بجذوره غير مبال بالدعوات العنصرية التي تطارده، ولكنه فرض اسمه كنجم فوق العادة وسط فريق “لاروخا”.
لم ينفع لاعبو منتخب الأمم الاحتجاج على الحكم، أو التظاهر بالإصابات للتأثير على مجرى اللعب، أو مناورات الدقائق الأخيرة، وكان الانتقام للمغرب من سقطة بوسطن بواسطة لاعب مغربي.
فرح المغاربة لفوز الإسبان لأنهم كانوا الأقوى في تلك المباراة والبطولة كلها، والأكثر استحقاقا للفوز بها، ولأن أحد صناع النصر مغربي معتز بمغربيته، ولأنه انتصار كان ضد من أقصونا في غفلة و”شمتة” لم يهضمها المغاربة حتى اليوم، ولأنهم شركاءنا في تنظيم الكأس القادمة، وكل أمنيتنا أن يكون شريكنا بطل هذه الكأس.
فرح المغاربة لأن الإسبان وضعوا حدا بأقدام مغربية لعقدة التفوق الفرنسي، وعمقوا لدى المنتخب الأممي الذي يلعب تحت راية فرنسية عقدة “الماتادور” الإسباني الذي يهزم الديكة في كل نزال منذ مدة ليست بالقصيرة.
أكدت ندوة الناخب الوطني وهبي بأن إقصاء المغرب في ربع النهائي ليس نهاية العالم، ولا يمكن من خلال مباراة واحدة الحكم على مشروع كروي ممتد في الزمان وتظهر ثماره في كل المنتخبات وفي كل البطولات تفوقا مغربيا ملحوظا، وأعاد التأكيد بأن الرهان الأكبر على المونديال القادم وأن العمل له انطلق منذ شهور بملء الفراغات وتعويض ما ومن يلزم تعويضه لنكون في مستوى الحدث الذي سنكون المحتضن له.
مباشرة بعد الإقصاء، وكما هي عادة بعض من ينتعش في الأكاذيب بحثا عن الإثارة ورفع مداخيل الأدسنس وأشياء أخرى قد يأتي وقت التفصيل فيها، اتجهت بعض الجهات للنيل من لقجع واللاعبين وتحميلهم الخسارة، الملاحظ أن لا دولة أقصيت سلك شعبها وصحافتها ومؤثروها ومدونوها هذا المنحى، ومن أهم عناصر النجاح الحفاظ على استقرار الفريق وطاقمه إن كان الأمر يتعلق بمشروع كروي في طور الاكتمال ويعيش استمرارية متصاعدة في النتائج. الملاحظ كذلك أن أساس ذلك الاستهداف كان شائعات مما يضع الكل أمام مسؤوليته.
لقجع بطل، وهو أحد صناع الملحمة الكروية المغربية التي وضعت استراتيجيتها تحت إشراف وتوجيه ملكي، وهو غير منزه عن النقص لأن الكمال لله وحده، ولكن لا يعني هذا استهدافه بالشائعات والأكاذيب و”تخلاط العرارم”. لا أفتا أؤكد، وأعيد التأكيد، على أن لقجع يحترم مجال اختصاصه، ولا يتدخل في الاختيارات التقنية والفنية للمنتخب، ونسجه لعلاقات خاصة مع اللاعبين وذويهم يعود أساسا لطبيعته المنفتحة ولعشقه للكرة ولشعور متبادل وتفاهم بين كل أطراف هذه العلاقة التي تفيد الفريق والمغرب ولا تسيء لأي أحد.
من يعرف لقجع يعلم جيدا أنه لا يكترث بما ينشر عنه من أباطيل. هو أغلق الملف مباشرة بعد الإقصاء وفتح الملفات الموالية بحثا عن تحسين أداء الفرق الوطنية لإعداد منتخب منافس على اللقب القادم.
وبمناسبة الحديث عن مونديال 2030، يلزم التذكير بأن الدول الثلاثة المستضيفة مرتبطة ببعضها برا وجوا وبحرا، وبمسافات قصيرة لا تتطلب أسفارا مرهقة بالساعات الطوال، وهي دول سياحية بامتياز مما سيضيف للمتعة الكروية استمتاعا بفترة سياحية تتوفر فيها كل ما يطلبه السياح.
تتوفر الدول الثلاث على مؤهلات جذابة وجودة حياة ستجعل للمونديال طعما آخر.
في مدينة الدار البيضاء هناك مطار بضعف مساحة المطار الحالي وسيحافظ على الاسم نفسه، وسيربط المطار بشبكة سكك حديدية على مدار الساعة، سواء في اتجاه الملاعب أو في اتجاه المدينة، كما سيتوفر القطار فائق السرعة الذي يربط المطار بملعب بنسليمان وبالرباط وبالدار البيضاء ومراكش. في وقت وجيز يمكن التنقل بين المدن، وكذلك بين الدول الثلاث، ومشاهدة أكثر من مباراة.
نقطة الجذب الثانية هي الأمن المستتب في هذه الدول المحتضنة للبطولة القادمة، وهذا عامل حاسم في الإقبال الجماهيري على البطولة، وخاصة في الطرقات ومناطق التشجيع والولوج والخروج من الملاعب.
ستكون الكأس التي تحتضنها أكثر من قارة، وفي دول الروابط المشتركة بينها كثيرة، والمسافات بينها قصيرة، وبنيات الاستقبال فيها جيدة لأنها في الأصل دول سياحية بامتياز، ناجحة بكل المقاييس.
أمامنا كمغاربة تجربة استضافة البطولة الإفريقية الأخيرة، ونجحنا في ذلك على كل المستويات وفي كل المجالات، وينتظرنا تحدي جديد يلزمنا أن نمر منه بنجاح لنقدم للعالم شهادة استحقاق العالمية المزعجة لكثيرين يريدوننا أن نبقى تحت الحماية والوصاية ولا نتحرك إلا بإشارة موافقة منهم، وبعضهم يريدوننا أن نبقى معهم في القاع متخلفين لأن لا قدرة لهم على الارتقاء فوق ما هم عليه.
كل منا مسؤول عما هو مكلف به وفي نطاق المنوط به، سواء في إنجاز البنيات، أو إعداد المنتخب، أو توفير الأمن، أو حسن الاستقبال والضيافة، أو تقديم المغرب في الصورة التي تليق به. يجب أن لا نرى في أربع سنوات القادمة وقتا طويلا وكافيا لأن المطلوب كبير والنجاح يتطلب جودة ومواصفات عالية، ويلزم العمل من الآن حتى نكون في راحة من أمرنا.
مما استوقفني في هذه الكأس العالمية أحد الشباب المؤثرين الأمريكيين يبلغ من العمر 23 سنة اسمه تيكي Tiki ومعروف باسم حسابهtikibeen1.
عرف هذا الأمريكي القاطن بلوس أنجلوس بتشجيعه للمنتخب المغربي بشكل حماسي لدرجة أنه حضر مباراة فرنسا واسبانيا وسط الجماهير الفرنسية حاملا قميص المغرب وانفجر فرحا بهدف إسبانيا ورافعا لشعار “لامين يامال مغربي” و مرددا ديما مغرب. ما قصة هذا المشجع العاشق للمغرب؟ وكيف نسج هذا العشق؟
بدأت قصة تعلق تيكي بالمملكة عقب تخرجه من الجامعة، حيث أتيحت له فرصة قضاء فترة تدريب عملي “سطاج” في مدينة الدار البيضاء. وخلال تلك الفترة، تأثر بشدة بكرم الضيافة المغربية، وثقافة المغاربة، وشغفهم الجارف بكرة القدم، ومن هنا انطلقت شرارة حبه للمغرب.
لا يحقرن أحد من المعروف شيئا، فتصرف بسيط مع زائر عابر يمكنه أن يربط إنسانا بالمغرب بشكل أبدي، وتصرف طائش قد يفضي به إلى عداوة للمغرب يتحمل وزرها صاحب ذلك التصرف الطائش. هذا ما على كل معني بالمونديال -بشكل مباشر أو غير مباشر- أن يستوعبه قبل فوات الأوان.
تسريبات أطلس هاكرز ينسي بعضها في بعض، وهي تضع نقطة النهاية لمسلسل الخيانة، لأنها بينت حقيقة الارتباطات والجهات المحركة لبيادق ارتضوا لأنفسهم العمالة للغير. والإحساس باقتراب النهاية هو الذي أصاب “مخلوضي” الدرجة الأولى بالسعار مخافة افتضاح أمرهم وأداء الثمن.
تجمع كل التسريبات على توفر كل عناصر الخيانة والكذب والعمالة والتخابر والمس بأمن الدولة الخارجي والتآمر على الدولة. تسريب يعترف فيه صاحبه أنه خرج للتو من سفارة دولة جارة على أرض كندا يعلم الجميع أنه لا علاقة له بها إلا إن أصبح أحد عملائها. لن تفوت هذه المسألة بدون حساب، ومرة أخرى تقع المسؤولية على هذه الدولة التي استقبلت هذا المدعي صفة عسكرية في مخابرات المغرب بجواز مزور، ولم تحرك ضده حتى الآن المساطر القانونية.
أطلق النصاب والمزور عنان خياله المريض للتوهمات، وبلغ ازدراءه للبليد التابع له حد التفاخر أمامه بأنه كان “الكل في الكل” في المخابرات المغربية.
ادعى زورا أنه برتبة عسكرية وفي الوقت نفسه هو المسؤول الشرعي لا يتولى إلا مهام السفارات والقنصليات مع العلم أن هذا اختصاص أصيل لوزارة الخارجية لأنه ضمن وظيفتها الدبلوماسية.
ادعى كذبا وبهتانا أنه هو من يتولى الجانب العسكري في المخابرات الخارجية، والكل يعلم أن المكلفين بذلك شخصيات لها من الرزانة والمكانة والوعي والتعليم ما لم يتوفر لمن لم تتجاوز مهمته “عساس” أو بالإنجليزية “بودي كارد”، أي ظل يرافق الضيوف الأجانب وسائق لهم لينقلهم من مكان إلى مكان. باختصار، كان يشتغل بعضلاته وليس بعقله العاجز عن فهم ما يجري ويدور حوله.
ادعى زورا وبهتانا أنه هو من يحضر في “قيادة الأركان” لجان تدارس تنقيط الضباط ودراسة تقدم مسارهم المهني، وهو بهذا يتطاول على اختصاص أصيل للقائد العام للقوات المسلحة، أي جلالة الملك. الكل يعرف أن اللجان المكلفة بذلك يحضرها قادة كل قطاع على حدة الوحدات البرية و الجوية و البحرية، ويتولى الأمر المفتش العام شخصيا ليكون القرار الأخير بيد القائد العام رئيس أركان الحرب العامة وهو جلالة الملك، وحتى توقيت هذه العملية محدد كل سنة بمناسبة عيد العرش. وحتى لا نبقي الكلام بدون دليل أرفق لكم بلاغا يمكنكم الاطلاع عليه ويعود لعام 2015: “أفاد بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أن الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أعطى موافقته على جدول ترقيات أفراد القوات المسلحة الملكية إلى رتب أعلى برسم سنة 2015. وأضاف البلاغ أن الملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الذي استقبل اليوم بالقصر الملكي بالرباط الجنرال دوكور دارمي بوشعيب عروب، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، رئيس اللجنة المكلفة بترقية أفراد القوات المسلحة الملكية، وأعطى تعليماته بإبلاغ تهانيه إلى الذين تمت ترقيتهم وحث كافة أفراد القوات المسلحة الملكية على الاستمرار في التفاني في إنجاز مهمتهم النبيلة، وفاء منهم للشعار الخالد: – الله الوطن الملك”.
في تسريب أطلس هاكرز حول هذا الموضوع اجتمع فيه كذب المتحدث وغباء المستمع فأنتجا نكتة العمر التي تعتبر إساءة للقوات المسلحة. هي أكبر إساءة أن يدعي “البودي كارد” أنه المقرر في مسار الضباط بمختلف تشكيلاتهم ودرجاتهم. وهذه وحدها تضعه موضوع شبهة ومساءلة وسخرية من كل من يستمع إليه، ويضع أكثر من علامة استفهام حول سلامة صحته العقلية والنفسية والعصبية.
يدعي النصاب المزور أن والده جنرال، بينما الحقيقة أنه كان كولونيل ماجور متقاعد. ولأن حبل الكذب قصير، ففي التسريب يعترف بأنه مجرد كوميسير، بل يعترف بأنه مجرم قتال وأنه هو من أدار قضية هشام المندري من ألفها إلى يائها (de A à Z)، ليُخضع البليدَ لتعليماته بإظهار أنه صاحب حظوة في مربع الحكم وله كلمة مسموعة يمكنه أن يحقق بها للبليد أمنيته بتسجيل إحدى أقاربه في كلية الطب.
وحسب التسريبات فقد أسر لصاحبه البليد أنه كان المسؤول الأول عن الإغتيالات إلى جانب شخص آخر تقاعد الآن وسبق أن قال كذلك في نفس التسريبات بأنه المسؤول عن فضيحة نادية بنت ياسين شيخ عدلاوة. وكل هذا ليضفي على نفسه صفة سوبرمان المخابرات الخارجية، ويشوهها بعد أن لفظته ذليلا بشرّ طردة.
اعتدنا في المغرب على هذه الحملات بهذه العشوائية كلما اقتربت مناسبات كبيرة في المغرب، وعلى قدر انتصارات المغرب تتعدد الحملات ويتزايد سعار من يقف وراءها.
في حملة هذه السنة و كالعادة الملكية و أفراد العائلة الملكية هم المستهدف الأول، ولاحظنا كيف تم تخصيص حملة ضد أخوات جلالة الملك واتهامهن بالاستثمار في فنادق، مع العلم أن هذه ليست تهمة، بل يحسب لأعضاء العائلة الملكية هذه الاستثمارات الكبرى في قطاعات تعزز من جودة البنيات التحتية بالمملكة على ضوء الاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها انتعاش السياحة وتنظيم المونديال.
من يعرف محتوى الدستور يعرف أن الملك وحده له الحق في القائمة المدنية، أما باقي أفراد العائلة فلا يتوفرون على ذلك، ولهذا فهم ملزمون إن أرادوا العيش أن يستثمروا ما عندهم في مشاريع لأنهم إن لم يفعلوا ذلك لن يجدوا ما يغطون به مصاريف حياتهم وحياة عائلاتهم لأن لا حق لهم في تلك القائمة المدنية المنصوص عليها دستوريا.
بالنسبة لجلالة الملك، المعروف أن القصور الملكية هي ملك للدولة المغربية، ولذلك يلزم كل فرد من العائلة الملكية أن يكون له مكان لعيشه، وهم يؤدون ضرائبهم كما غيرهم من المغاربة، ويمكن “للاستقصائيين” التأكد من ذلك، ومشاريعهم في المغرب تساهم في الاقتصاد الوطني وتشغل يدا عاملة مغربية ويسري عليها ما يسري على المقاولات والمقاولين المغاربة.
من يستنكر على أخوات جلالة الملك نشاطهن الاقتصادي واجتهادهن في مجال الاستثمار يبحث عما يغذي به أحقاد المغاربة ضد الملكية بتقديمها كأسرة تتعيش من المال العام فقط.
ميزة القائمة المدنية في الدستور المغربي أنها تقتصر على الملك وولي عهده ولا تشمل غيرهما من العائلة، ولا يمنع أن يكون لأفراد العائلة الملكية نشاط اقتصادي ولكنه لا يعطيهم أي امتياز عن غيرهم من المقاولين.
نجاحهم الاستثماري مرده أساسا إلى حسن تدبيرهم لمشاريعهم وحسن اختيارهم لمجالات أنشطتهم، والمستفيد من ذلك هو الاقتصاد المغربي. الاستثمار في التعليم أو في تعزيز بنيات الاستقبال استعدادا للمونديال أو تطويرا للسياحة أو في قطاعات أخرى هو خدمة للاقتصاد المغربي وللمواطن المغربي. والأهم أن تلك المقاولات تشتغل في احترام تام للقانون وفي وضعية جبائية سليمة ووضعية العاملين بها جيدة، وهم يعطون بذلك المثال للمقاولة المواطنة التي يحتاجها المغرب للإقلاع الاقتصادي والتماسك الاجتماعي فهم مجبرون على تأدية فاتورة ٱستهلاكهم للماء و الكهرباء و جلب كل ما يحتاجونه للعيش من الأسواق كباقي المغاربة.
في تسريبات أطلس هاكرز، وبعد اعتراف منتحل صفة كولونيل ماجور بأنه مجرم أمام بوقه البليد الذي كشف بأنه هو كذلك مصاب بفوبيا حموشي، وقال “خاصني شي ضربة كاو لعبد اللطيف” فما كان من البودي ڭارد (الذي ارتقى بقدرة قادر إلى كولونيل ماجور) أن نصحه عليك ببيغاسوس ورضى بنبراهيم.
من هنا نفهم أسباب السعار الذي أصاب فجأة ” فوربيدن ستوريز ” والمنابر التابعة لها فقررت إعادة بث الأسطوانة المشروخة بعد خمس سنوات من بثها بعد أن أقفل فيها البحث ببراءة المغرب من الافتراءات التي اتهم بها وافتقد أصحابها إلى الأدلة وبقي كلامهم مرسلا اقتنع كل المعنيين به بأنه تصفية حسابات و حملة مأجورة.
لا جديد في هذه الحملة التي كنت أتوقعها منذ أسابيع، وصارت منتظرة قبيل كل عيد عرش، سوى تكرار واجترار لكلام سبق نشره، وأضيف له لقاء عاشق المتزوجات الهارب في فرنسا تحت حماية جهات فرنسية من الدولة العميقة مع مصدر سماه “سفير” ادعى أنه مسؤول مخابراتي في المطبخ الذي يدير عمليات التجسس ببيغاسوس.
ولأن “سخار” المعطي مول الجيب عاشق لأن يكون صحافيا استقصائيا -وهذا سبب لقائه بالمعطي في تكوين صحافي ذهب الجزء الأكبر من تمويله لجيب المعطي- بقدر عشقه لأحضان زوجة عقيد في القوات المسلحة الملكية فرض عليه واجبه الوطني و المهني أن يعيش في خندقة لتأمين الساقية الحمراء و وادي الذهب، فقد حاول إضفاء هالة هلامية على لقائه بهذا المصدر الذي سماه “سفير”، بل وصل به الأمر إلى حد القول بأنه لن يذكر اسمه وسنه ومكان عيشه خوفا عليه لأن هويته يجب أن تبقى طي الكتمان، وأنه حتى وهو يطلب قهوة في مقهى فإنه يشربها في كأس تستخدم لمرة واحدة كي لا يترك أي بصمات.
ينسى هشام المتشرد في فرنسا والذي تطارده لعنة ضحاياه أن لا وجود في القصة كلها ل”سفير” أو “قنصل”، وأن مصدره معروف، وسنه وطوله ووزنه وسوابقه في النصب معروفة، ولم يكن موفقا في استعمال لقب “سفير”. معروف كذلك مكان إقامته ودخوله لتلك الدولة بجواز مزور، ومعروف ومفضوح كل تاريخه، ولم تتعد وظيفته “بودي كارد” في المخابرات، وخسر أسرته بنصبه لدرجة جعلت ابنه من صلبه يتبرأ منه بعدما ورطه في النصب على أجانب من دولة شرق أوسطية، ومعروف كذلك أن حتى زوجته الثانية التي يعيش معها في كندا -ولها معه بنتا ازدادت بكندا- تباشر إجراءات الطلاق بعدما لم تعد تطيق العيش معه لأنه -عاجلا أو آجلا- سيورطها في أعمال تنهي بها حياتها في السجون.
المتورط الأكبر في هذه اللعبة هو البليد الذي اكتشف أنه أكل بفمه الثوم ولم يفز إلا ب”الشوهة” و”الحبس” لعائلته ولمن صدقه من المغرر بهم، وجرجرة والدته المسنة للمساءلة ليناله سخطها دنيا وآخرة. وهذه مناسبة لسؤاله عن “الشبيه” صاحب الكمامة الذي قدم له بصفته مستشارا ملكيا وعن مصيره. هل فهم الآن حقيقة النصب الذي تعرض له من نصاب أكثر احترافية منه؟ هل فهم أنه لما كان يهدد بفضح المستور والانضمام للانفصال وتقطيع جوازه كان النصاب الكبير يأخذه على قدر عقله وقدم له شبيها للمستشار الملكي وراء كمامة ضحك عليه فخرج مزهوا وكأنما حاز كل الامتيازات التي كان يبحث عنها. أين هو مصير الوعود التي قدمت لك بعد الاستيلاء على الدولة خلال شهر غشت 2025 و الآن مضى أكثر من عام ولم تر إلا نهاية مأساوية تنتظرك.
ها نحن نعيد ترتيب خيوط اللعبة ونركب أجزاءها بالشكل الصحيح لنعرف الشخصيات التي ارتضت لنفسها لعب دور الكاميكاز لفائدة أصحاب أجندات يدعون خدمة الصحافة الاستقصائية، ولكنهم يمارسونها تحت تأثير لوبيات استعمارية تستهدف بانتقائية مقيتة دولا وتسكت عن أخرى.
فرنسا الدولة اعترفت على لسان الرئيس و بأمر منه بأنها تطور برمجية أقوى من بيغاسوس، واعترفت أنها خصصت لتطويرها ميزانية ضخمة من المال العام -زمن كان برونو لومير وزير مالية- وبأمر من الرئيس. لماذا طورت هذه البرمجية إذن؟ أليس لاستعمالها في أعمال تجسس؟ على من ستتجسس إذن؟ أليست هناك حقوق للولوج إلى المعلومة تمكن بشفافية من تشكيل ائتلاف صحافي يجري تحقيقا عن ضحايا هذه البرمجية؟ لماذا لم تقترح لوموند وفرانس أنفو و فرانس 24 تخصيص التحقيق الموالي لهذه البرمجية الفرنسية؟
لماذا تم السكوت عن إيطاليا وألمانيا وأمريكا و “فوربيدن ستوريز” وأمنستي وسيتيزن لاب يعلمون -كما هو واضح في مادتهم المنشورة بهذه الكثافة على 16 منبرا من دول متعددة منها دير شبيغل مثلا والكارديان- تورط هذه الدول كذلك في أعمال تنصت وتجسس؟
يعلم الكل أن كل خطوط الهاتف الثابت في العالم تمر عبر كابلات تحت البحر وتتجمع وتتمركز عند الولايات المتحدة الأمريكية باستثناء دولتين هما روسيا والصين. وسبق لألمانيا أن تعرضت مكالمات مستشارتها ميركل للتنصت من على الهاتف الثابت. فمن تنصت عليها حينها؟ ألم تر دير شبيغل الفائدة في تحقيق من هذا القبيل؟
لنلاحظ أن المغرب منذ البداية كان له موقف واحد، وهو أنه لم يستعمل بيغاسوس لأنه أساسا لا يدخل امتلاكه والعمل به في نطاق اهتماماته، ولأن لا إمكانيات مالية عنده لشرائه، ولأن عقيدته الاستخباراتية غير مبنية على هذا الأسلوب في جمع المعلومات، ولأنه يفضل الاعتماد على كفاءاته البشرية الميدانية والتي تبين أنها الأنجع والأكفأ والأسرع، وهي التي أحبطت مخططات إرهابية في المهد داخل وخارج المغرب.
وأستغل هذه المناسبة للتذكير باختصار بحادث يؤكد نجاعة هذه العقيدة الاستخباراتية التي يجب على المغاربة الاعتزاز بها. لن أفصل كثيرا وسيأتي يوم الحديث بالتفصيل الشافي الكافي.
المسؤول الأول عن مخابرات دولة من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن اتصل بعبد اللطيف حموشي لشكره على المعلومات الاستخباراتية التي قدمها المغرب لمخابرات هذه الدولة وجنبتهم حمام دم كانت ستكون الدولة ضحية له عشية الاحتفال بمناسبة وطنية كبيرة و قال بأنه أخبر رئيس دولته بالأمر و بهدية مراقبة التراب الوطني للدولة عضو مجلس الأمن.
لم ينته الأمر هنا، بل أخبر الحموشي أن المسؤول الأول في تلك الدولة اتصل بجلالة الملك بإستعجال وشكره وأبدى له عرفانا بهذا التعاون مؤكدا أن بلاده ستبقى مدينة للمغرب بهذا العمل، وأنه يقدر عاليا هذه المساهمة في تأمين الاحتفالات بتلك المناسبة الوطنية الكبرى في بلده.
لا يحتاج المغرب إلى بيغاسوس، وقالها مبكرا لأنه لا قدرة له على توفير كلفته. الجديد في منشور هذا الأسبوع اعترافه بهذه الحقيقة مدعيا بطريقة تصحح بشكل غير مباشر ما سبق نشره بأن المغرب لم يشتر تلك البرمجية ولكنه أخذها من دولة أخرى. لماذا لم يقولوا بأنهم أخطأوا من قبل؟ لماذا لم يعترفوا بأن ما قاله المغرب في بداية الحملة منذ سنوات هو الأصوب؟ وما هي الضمانة أنه بعد خمس سنوات قادمة نكتشف تضليلا بخصوص معلومات أخرى؟
هل لم يعد للمخابرات المغربية ما تفعله حتى تتبع شخصا مفضوحا مثل عمر راضي وتتجسس على هاتفه وهاتف والدته وهاتف من يبيع له السجائر والزطلة وحارس السيارات ونادل المقهى وكل من يجالسه؟ ألهذه الدرجة صار تافه يعلم الجميع أنه كان صحافيا كسولا متسكعا خطيرا حتى تخصص له كل هذه الإمكانيات التي يعلم الجميع أن كلفتها عالية عجزت دول كبرى مثل فرنسا عن شرائها؟
هل يستحق معلم مفضوح من أقصى المغرب أن تخصص له كل تلك الإمكانيات، وهو لا شيء في حياته يجعله مركز اهتمام، وارتضى لنفسه أن يكون “سخارا” للمعطي مول الجيب حتى يضمن إقامة في الرباط تجعله يلبي رغباته المريضة ليتسبب في معاناة أسر كان السبب في مآسيها؟
تفيد المعطيات عن برمجية بيغاسوس أن ولوجا لعدد محدود من المستهدفين يتطلب مبالغ بحجم 80 مليون دولار، أما توسيع شبكة المستهدفين فتتطلب أكثر من ذلك بكثير. هذه مبالغ لا قدرة للمغرب عليها، ولا حاجة له بها، وراكم من التجارب في جمع المعلومات الضرورية ما جعله في مصاف المخابرات المتقدمة عالميا والشهادات بشأن ذلك متواترة.
يعلم المتخصصون أن تجهيزات المخابرات المغربية لا علاقة لها بإسرائيل وشركاتها، وأن مصدرها من أمريكا، وتم اقتناؤها قبل تولي حموشي مسؤولية هذه المؤسسة وبعد تولي محمد السادس مباشرة الحكم، وأنها هي نفس التجهيزات التي يعمل بها في البيت الأبيض والبنتاغون والمؤسسات السيادية الأمريكية ولكنها تستعمل في المغرب بشفرة مغربية خالصة، وصيانتها يتولاها مغاربة من أبناء المؤسسة، لأنها جزء من الأمن القومي المغربي لا يترك فيه مجال للخطأ مهما كان صغيرا.
ومن الطبيعي أن اشتغال نظام التكييف داخل مقرات مراقبة التراب الوطني، بما فيها المقر المركزي، لا يمكن أن تتكلف به شركات أو أشخاص ذاتيين دخلاء على المؤسسة، ولا بد أن يتكلف بالصيانة أبناء المؤسسة، ويسري الأمر كذلك على تجهيزات وصيانة دورات المياه، فما بالك بنظام الاتصالات السلكية أو اللاسلكية أو نظام البريد الداخلي الذي يستعمل في إرسال التقارير الاستخباراتية، أو موزع الهاتف الداخلي، التي تعمل بأنظمة مشفرة وتتطلب خطوط ربط خاصة لا يمكن أن تمر عبر شركات خدمات الهاتف التي قد تفتح رأسمالها لاستثمارات أجنبية، وصيانتها لا يقوم بها إلا تقنيون تابعون لمراقبة التراب الوطني، كما هو الشأن بالنسبة للمديرية العامة للأمن الوطني و وزارة الداخلية والدرك الملكي، وهذه هي نقط قوة النظام الأمني المغربي التي تستعصي على أي اختراق أجنبي بالمطلق.
فأن تنشر “فوربيدن ستوريز” صور المكلفين بصيانة هذه المنظومة كاملة بأسمائهم وصورهم ليست دليلاً على أي شيء لأي شيء، لأن أسماءهم معروفة وأوجههم معروفة ومهامهم هي الأخرى معروفة حتى وإن كان مصدر ما نشرته “فوربيدن ستوريز” بعض التقنيين الصغار الذين اشتغلوا إلى جانبهم قبل أن يغادروا المؤسسة كحال أحدهم ولد في منطقة حدودية مع الجارة الشرقية وبعد تدريبه وتأهيله اقتضت ضرورة المصلحة أن يتكلف بالصيانة بمدينة العيون المغربية، لكنه كان ينتظر أن يُكلف بمهام في مدينة كبيرة فقدم استقالته وغادر المغرب إلى عاصمة مغاربية ليتسلل مع “الحراڭة” إلى فرنسا وقد يدفعه حقده على رؤسائه السابقين لاختلاق الروايات الهتشكوكية التي أضافت إليها “فوربيدن ستوريز” تاريخ 10 شتنبر كي توهم المتلقي لخزعبلات “فوربيدن ستوريز” بأن لها دقة متناهية، وفي صياغة “فوربيدن ستوريز” تأخذ لنفسها مسافة للتراجع عن كل ما كتبت عندما تُذيّل كل سردية بعبارة مفادها أنها لم تجد الدليل الذي يؤكد سرديتها.
وكما قلنا قبل 5 سنوات يتحداكم المغرب أن تقدّموا دليلاً علمياً واحداً بعيداً عن خبرة مكونة من عبارات إنشائية وصورة لموظفين معروفين، في مقدمتهم مسؤول مهمته الأولى السهر على تدريب القوات الخاصة التي توضع رهن إشارة المكتب المركزي للأبحاث القضائية وصقل خبرتها من أجل إبطال المتفجرات باستعمال الروبوتات والتي تقدمها كل سنة عبر عروض بمناسبة الأبواب المفتوحة للأمن الوطني وتٌنقل عبر الإعلام للرأي العام الداخلي والخارجي بحضور ممثلي الأجهزة الأمنية في العالم من بينهم الأجهزة الفرنسية والاسبانية والمسؤولين الحكوميين المغاربة وفي مقدمتهم وزير الداخلية، والفريق الأول المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، والمدير العام للدراسات والمستندات، وقائد الدرك الملكي، و وزير العدل والحريات، والرئيس المنتدب للسلطة القضائية، والوكيل العام لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، وممثلي المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ويستمتعون جميعا بعروض القوات الخاصة التي تشكل مفخرة من مفاخر المغرب التي تؤمن سفارات دولكم وقادتكم الذين يزورون المغرب، فكيف لجهات ومنابر من المفروض أن تحترم نفسها وتحترم الصرامة العلمية وأخلاقيات المهنة أن تنشر باسم صحافة الاستقصاء هلوسات لا أساس علمي لها.
فهل ستقبل “سيتزن لاب” التي تلهث وراء السراب منذ 5 سنوات التحدي بالقيام بتجربة تحت أنظار جهات رقابية دولية من كبريات الدول لتتأكد أن ما تسميه بقايا آثار رقمية في الهواتف الذكية -التي تتبجح كل مرة للدفع بها- أنها بقايا استعمال برمجيات مطروحة للعموم من الدول التي تنتمي لها هذه المنابر في الشرق والغرب ولا علاقة لها بأي برمجية خبيثة، كما يدعي خبراء “سيتزن لاب” الذين فضحناهم منذ 5 سنوات.
والمغرب لم ينتج ولو برمجية واحدة مطروحة للتسويق في العالم. فتطبيقات التواصل الفوري كلها من إنتاج بلدانكم، بما فيها الواتساب، الفايسبوك، تيلـڭـرام، والوي شات وسيـڭـنل وغيرها. فكيف تحملون المغرب عجزكم العلمي، وفشلكم في الاتيان بأدلة مادية دامغة تقنع خبراء المجتمع الدولي؟ فلماذا لم تتكفلوا بالبرمجيات الخبيثة التي انتجتها دولكم وتستعملها في المعلن تحت سلطة القضاء وتعرض للبيع في معارضكم الخاصة بأجهزة إنفاذ القانون في العالم؟.
ومما يؤكد كذلك أن الهدف من هذه الحملة ليس بيغاسوس والتنصت على من يدعون بالمعارضين، وليس البحث عن الحقيقة بمهنية، هو المراسلة المتأخرة للمغرب للإجابة عن أسئلة دون معرفة تفاصيل وقبل يومين من النشر الذي كان يعرف تفاصيله كثيرون.
لم يكن الغرض هو معرفة موقف المغرب وتضمين أجوبته لما سمي بهتانا تحقيقا أو استقصاء، ولكن كان الهدف هو تجاوز الطعن بعدم مهنية من استغرق منهم العمل شهورا ولم يكلفوا أنفسهم التواصل مع المعني الرئيسي في وقت مبكر وتزويده بالمعطيات ليكون التعامل المتوازن معه كما تقتضي ذلك شروط المهنية وأخلاقيات المهنة. هم كانوا يبحثون فقط عن تذييل عملهم العدائي بعبارة راسلنا المغرب ولم نتوصل برد منه حتى يغلفوا منشورهم العدائي بواجهة عمل صحفي مهني، وهو ما لم يتوفقوا فيه لأن للقراء عقولا يزنون بها كل عمل ويقيسون بها كل منبر.
ولأن كل الطرق تنفع للإضرار بالمغرب قبيل عيد العرش، كان لا بد من استغلال ملف الهجرة غير الشرعية لاتهام المغرب بفسح المجال عمدا للمهاجرين للعبور إلى سبتة. ما علاقة بيغاسوس بالهجرة؟ هل من أدلة على ذلك؟
الأرقام كلها والشهادات من المسؤولين الإسبان والأوربيين تؤكد على تعاون المغرب في الحد من ارتفاع الهجرة غير الشرعية وفق ما تنص عليه القوانين والاتفاقيات الدولية وفي احترام تام لها لأن المغرب ليس دركيا لأحد، ولأن لهذه الهجرة أسبابا موضوعية تجد أصلا لها في التمايزات بين الشمال والجنوب وانتشار الحروب والإرهاب، والمغرب يتفهم كل هذا ويدبر الملف بحكمة ويهيئ بدائل رغم أنه لا يتعامل معه بإنصاف كباقي الدول المعنية بهذا الملف.
الاستماع إلى عنصر من الحرس المدني الإسباني وشهادته لا تفيد في شيء. لا يحتاج المغرب مكونين من هذا الحرس بل له كفاءات يمكنها، وهذا ما تفعله، أن تكوّن حرس الدول الأوربية في محاربة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.
دليل النجاح المغربي هو التوشيحات والشهادات الرسمية من إسبانيا وفرنسا وغيرهما، وهذه وحدها تضع كل ما نشرته “فوربيدن ستوريز” وغيرها في خانة الادعاءات الكاذبة التي يراد منها الانتقام من المغرب الذي رفض الانصياع لأوامرها، وأصر على فضحها أمام الإعلام والمحاكم والرأي العام بعد أن طالبها بالدليل على اتهاماته فعجزت عن ذلك وبقيت تهمة التشهير المجاني بالمغرب تطاردها وأفقدتها سطوتها لأنها تأكدت أن اعتماد دول أخرى الأسلوب المغربي سيفقدها سلطتها.
أصبح حموشي بعبع أعداء المغرب، وصاروا يستحلون كل شيء للنيل منه. في البوح السابق تبرعنا بتلك المبالغ التي ادعى البليد في كندا أنها أرصدة بنكية لحموشي في الخارج، وعوض أن يستفيد من “الهمزة” وهو “الملهوف” على المال أجاب بأنه قد يكون نقلها لأبناك أخرى. كان يكفي أن تنشر القائمة التي تتوفر عليها وجعلتك تجزم بوجود تلك الأرصدة وتطالب بحقك في “الغنيمة”، أما طريقة الجواب البليدة فقد كانت حجة على أن لا دليل لديك لأن لا وجود للحسابات البنكية أو العقارات في الخارج في ملك حموشي.
وأزيد في هذا البوح جديدا، وهذه المرة حول سكنى حموشي. من يعرف هذا الرجل وأسرته عن قرب يعلم أنه كان يسكن في شقة لأن ذلك هو مستطاعه حسب أجره إلى أن قرر جلالة الملك منحه هبة ملكية من أرض في ملكية خاصة لجلالته ليشيد عليها سكنى تأويه هو وعائلته، واعتبرتها العائلة هبة العمر لأن قيمتها في أنها من جلالة الملك ومن ماله الخاص وليست حتى من المال العام. ها هو التحدي الثاني لهؤلاء. هاتوا أدلتكم عن أي علاقة بين حموشي وأي من المقاولين تجعله يستفيد من امتيازات؟ هاتوا أي دليل على أن الأرض التي شيد عليها حموشي سكنه تعود ملكيتها لغير الملك الخاص لجلالة الملك؟
أكثر من يعلم ما يقوم به حموشي هو جلالة الملك، وهو يعلم تفانيه في خدمة العرش والمؤسسات والمغاربة، وهو يعلم تضحياته بشبابه وبأسرته من أجل حماية العرش والدولة والحفاظ على الاستقرار.
لكم أن تتصوروا معي وفي غسق الليل، يختلي الزاهد في مكتبه وسط كومة الأوراق حاملا قلما جافا من نوع “بيك” لا يتجاوز ثمنه درهما يقلب بين الملفات ويتفحص التقارير ويدرسها ويحدد المطلوب لترفع للسدة العالية بالله في الصباح الباكر مستعينا على ذلك بذكر الله والتهجد، حينها يتصل جلالة الملك بالمسؤول الأول عن أمن المغرب و المغاربة و يقول له سي عبد اللطيف كيف حالك و يسمع جلالته ٱحترام حموشي للتقاليد و الأعراف المخزنية “ترابي د المخزن نعام سيدي الله يبارك في ٱعمر سيدي نعم أسيدي” و يسمع حموشي العطف و الرضى الملكي الله يرضي عليك أسي عبد اللطيف و يكلفه بلِّغ رضاي لأبنائي في مراقبة التراب الوطني الذين يرفعون راية المغرب عاليا بين الأمم، “نعام أسيدي الله يطول في آعمر سيدي”.
يعلم رجالات البلد وحراسه الوقع والأثر الذي يكون بعد الرضى والتقدير الملكي لجهودهم لأن الجميع يعلم المعايير الصارمة التي عند جلالته في التقييم وحرصه على الجودة ومتابعته لتفاصيل كل شيء في المغرب وخارجه، ولذلك فأن يحظى حموشي بهذا الرضى المولوي السامي دائما فهذا يجعله يستشعر قيمة ما يقوم به وأهميته لرفع قيمة المغرب في العالم كله.
إن هذا المغرب عريق، ومؤسساته شامخة، وخبرته طويلة، وضربات تحت الحزام لن توقف مسيرته، ورجالاته على أتم اليقظة والجاهزية ويصلون الليل بالنهار للحفاظ على أمنه واستقراره، ولن تنفع هذه الحملات في زعزعته والنيل من حماته.
يريد أصحاب هذه الحملة تحقيق أهداف سيتضح أنها من سابع المستحيلات، وهي التشويش على احتفالات عيد العرش وسيتضح لهم يوم الذكرى حجم الارتباط بين الملك والمغاربة (أولا)، ويريدون التشويش على زيارة دولة ملكية مرتقبة خريف هذا العام للتوقيع كما صرح بذلك الناطق بإسم الخارجية الفرنسية للتوقيع على معاهدة ثنائية شبهها بمعاهدة إيكس لاشابيل بين فرنسا و ألمانيا، ويريدون ضرب شراكات المغرب مع إسبانيا وفرنسا وغيرهما وخاصة بعد هذه القمة الثنائية المغربية الفرنسية الناجحة وسيعلمون أن الشراكة لن تتضرر لأنها مطلب مشترك لجميع أطرافها ومبنية على منطق رابح رابح والمغرب له من الخيارات الكثير في الشراكات في حالة تأثرها أو خلل في توازنها (ثالثا)، ويبحثون عن تقوية شركائهم من الطوابرية بعد السقطات المتوالية لهم وسيكتشفون أن خيار القطع مع المواطنة الامتيازية لا رجعة فيه ولا تساهل تجاه أي خرق للقانون كيفما كان شكله وأيا كان مرتكبه (رابعا)، ويريدون تقديم خدمة للجارة وإنقاذها من حالة يأس لا مصلحة لهم أن تبقى فيها لأنهم يرون فيها كابحا للمغرب، وسيتأكد لهم أن المغرب قطع أشواطا ولم يعد اللحاق به سهلا على جارة استثمرت في كل شيء إلا في تنمية ترابها وشعبها (خامسا)، ويبحثون عن إشغال المغاربة وإلهائهم حتى لا يفرحوا بانتصاراتهم في قضية وحدتهم الترابية وفي الرياضة وسيكتشفون أن آخر ما يلتفت إليه المغاربة هم المشككون في نجاحات دولتهم لأن للمغاربة ذكاء خارق تجاه هذه المخططات (سادسا).
سيكتشف عبد الحق السم بريرو أن منشوره الذي يروج له بين المعارضين المغاربة لا مفعول له. يظن أنه ما زال له تأثير على الساسة في المغرب، ويبحث عن التقرب من بعض المعارضين كعادته، ولذلك يتقاسم معهم “تخربيقه” لأنه يتصور نفسه فاعلا سياسيا وسط المشهد المغربي، وكان الأولى به الاهتمام بإسبانيا بلده الأصلي عوض تخصصه اليومي في الكتابة عن الملكية في المغرب و رجال الدولة المغربية.
ليعلم الكل أن هذا المغرب دولة ذات سيادة وصاحبة قرار مستقل، ولن ترضى بالمس بسيادتها من أي جهة مهما كانت قوتها، وهي ظلت دوما عصية على التطويع لأنها في حماية ملكية مواطنة ملتصقة بالأرض والشعب ومرتبطة بتاريخ البلد، ومحمية من طرف مؤسسات تضحي بكل شيء من أجل استقرارها وأمنها، وكلهم يستمدون القوة من شعب مستعد للتضحية من أجل المغرب بكل شيء.
و في الأخير أحكي لكم حكاية عياشي يفتخر بإنتمائه للمغرب و حكاية أبو وائل الريفي كبير أسرة مغربية رحل إلى دار البقاء معيلها علي شحتان الريفي الذي كان جنديا في صفوف القوات المسلحة الملكية حمل السلاح للدفاع عن جزء غالي من الوطن لتأمين الساقية الحمراء و وادي الذهب على خط جدار الدفاع الموجود في عمق الساقية الحمراء المعروف بالسمطة و ليس كما فهمه بعض الذين لا يفهمون شيئا و قالوا أنها تعني المخابرات، حماة الجدار هم أفراد القوات المسلحة الملكية، و ترك أرملة شهيد الواجب مسؤولة عن عائلة قاطنة في فاس بكرها المزداد بفاس و بعد أن أنهى دراسته الجامعية ٱختار العمل الصحفي و كانت بدايته المهنية في العلم منبر الحركة الوطنية، تتلمذ فيها على يد كبار الصحفيين من طينة محمد العربي المساري أيام عبد الكريم غلاب صاحب “دفنا الماضي”، عايش خالد الجامعي سليل الوطني الكبير بوشتة الجامعي، تجربة ٱختار بعدها أن يأخذ حريته و يخوض تجربة الصحافة المستقلة من خلال أسبوعية المشعل، و شاءت الأقدار أن يدخل السجن كصحفي مستقل ٱرتكب خطأ في النشر في حق مؤسسة دستورية تعلم فيها درسا حول معادن الرجال. و هو حديث الزواج من زوجة صالحة إبنة مدينته فاس التي ولدت و ترعرعت فيها، عانت خلال مرحلة حبسي من قساوة العيش و قلة ذات اليد و تجرعت مرارة لجوئها إلى بعض الحقوقيين من المحامين الذين كانوا يشترطون الحصول أولا على أتعابهم و هذا حقهم قبل القيام بزيارتي في مقر الإعتقال، إضافة إلى كلفة قفة السجين زمن الجوع في السجون إلى أن تطوع الفاضل كمال لحلو و أرسل طلب العفو الملكي لفائدتي مما تبقى من العقوبة فتفضل الملك محمد السادس و أصدر عفوه الكريم لكي أعود إلى مهنتي التي عشقت و التي كانت مصدر رزقي الوحيد و مصدر عيش أرملة و أسرة شهيد الواجب لأخوض بعدها تجربة إعلام القرب بمساعدة إبن مدينتي النقابي حميد شباط الذي أقرضني دريهمات البداية جازاه الله خيرا، و كانت البداية من جديد و رزقت بأبناء من بينهم إبني الأصغر وائل الذي أصبح جزءا من هويتي كعياشي ٱختار عن قناعة أن ينتصر في خطه التحريري للدفاع عن الملكية كلحمة للمغرب المتعدد المكونات لأنها تجمعنا جميعا، تجمع الريفي و الصحراوي و الفاسي و الأندلسي و الجبلي و أمازيغي الأطلس و أمازيغي سوس و بني يزناسن و أهل فڭيڭ و تافوغالت و الصحراء الشرقية و أهل الحواضر و السهول من قلب مدينة الدار البيضاء التي ٱنصهرت في قلبها كل مكونات المغرب بروافدها المختلفة بما فيها الرافد العبري الذي دفن شيوخه في قلب أراضي القبائل العاربة و المستعربة في حاضرة قبائل ٱمزاب و رڭراڭة بالصويرة و صفرو و المدينة القديمة بالدار البيضاء و موكادور و أزمور و ورززات، نعم عياشي و شرف لي أن أكون وفيا للملكية و محمد السادس الذي علمني إعلام القرب عشق المغاربة لشخصه الكريم كملك راع لأبناء المغرب العميق.
نعم عياشي سأظل أدافع عن الملكية و رجالاتها و ركائزها و أتمنى أن يطيل الله في عمري حتى أعيش عهد الحسن الثالث و أنتصر له كولي عهد لمحمد السادس و حفيد الحسن الثاني و سليل محمد الخامس و الذي سيفاجئ الجميع و آنذاك سيعرف الناس حقيقة ما يروج له نصاب كندا و بوقه المرتزق الذي يبتز البلاد و العباد.
عياشي مقتنع حتى النخاع بالإنتصار لإبن المغرب العميق الذي ترجل من قمة جبال بني فتح بالبرانص بتازة باب الريف ليضحي بأعز ما يملك من أجل المغرب، ضحى بأغلى مراحل شبابه من أجل المغرب و كان مقصرا في الوقت المفروض أن يخصصه لأهل بيته و أطفاله و أفراد عائلته رغم بره بوالدته التي لم تبخل بأي شيء من أجل أن ينال الشاب اليتيم حظه في التعليم الجامعي بدعم من باقي أفراد عائلته من أخواته اللاتي إحتضنه في دروب فاس العتيقة من أجل ٱستكمال مسار تعليمي جامعي موفق.
و يبدأ مساره المهني في وزارة الإعلام و يلتحق بالمخابرات في عهد الحسن الثاني و يكون من الفاعلين في حماية الإستقرار و الإنتقال السلس من عهد الحسن الثاني إلى عهد محمد السادس الذي شرفه بتعيينه و هو في بداية الثلاثين من عمره كأصغر مدير عام للمخابرات الداخلية في العالم قبل أن يضيف إلى مسؤولياته بعد عشر سنوات المديرية العامة للأمن الوطني و الباقي يعرفه المغاربة بصغيرهم و كبيرهم.
لم يحصل لي الشرف أن ألتقي به يوما أو أحظى بتبادل الحديث معه كما حصل مع زملاء آخرين.
نعم سأنتصر له حتى و إن لم يكن في حاجة إلى صوتي أو كتاباتي فإنجازاته ليست سرا في الداخل و الخارج.
عياشي سأنتصر إلى زميله العارف بالله إبن الفقيه ذي الأصول الأمازيغية من بزو محمد ياسين المنصوري الذي حول مؤسسة خرساء مكلفة بالأمن الخارجي بتوجيه مباشر من جلالة الملك إلى ذرع دولي للدفاع عن القضية الوطنية إلى جانب إبن تاونات و المغرب العميق الديبلوماسي المحنك ناصر بوريطة الذي يعيش حياته متنقلا بين مطارات العالم لا يبالي بالتغير الدائم للتوقيت العالمي بعيدا عن خط غرينيتش.
عياشي لا يملك إلا أن ينتصر لإبن قرية تفرسيت في الريف الذي ترعرع في تطوان و تألق في مساره الجامعي في أرقى مدارس النخبة في فرنسا و كان الأول على دفعته في العلوم الرياضية في الأقسام التحضيرية على المستوى الوطني قبل أن يشق طريقه في الإدارة الترابية بشمال المغرب و يحقق الطفرة في ولاية طنجة ليعينه جلالة الملك على رأس وزارة الداخلية ليقود مجهودا على الصعيد الوطني.
سأنتصر لفوزي القجع إبن بني يزناسن من قبيلة سيدي خمرة التابعة لمدينة أحفير إقليم بركان حفيد البكاي بن آمبارك لهبيل وزير الداخلية في الحكومة الأولى التي شكلها محمد الخامس سنة 1955 قبل أن يترأس أول حكومة بعد الإستقلال من 1956 إلى 1958، إبن العائلة الوطنية الذي شق طريقه في الوظيفة العمومية و تدرج في مناصب المسؤولية إلى أن أصبح وزيرا منتدبا مكلفا بالميزانية إضافة إلى أعباء الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي يقودها منذ 2014 و لنتذكر معها مونديال 2022 و مونديال 2026 و كل الإنجازات التي رعاها ملك البلاد.
عياشي و سأنتصر لمحمد ٱمهيدية الذي عينه جلالة الملك في 2023 كوالي لجهة الدار البيضاء/سطات و كيف نفض الغبار عن مشاريع معلقة منذ عهد الحسن الثاني و أنا شاهد منذ ٱستقراري بالدار البيضاء على التحول الذي تعيشه المدينة بأوراشها المتعددة.
كيف لا أنتصر لمحمد اليعقوبي الذي عينه جلالة الملك كوالي لجهة الرباط/سلا/القنيطرة سنة 2019 و أهل الرباط شاهدون على إنجازاته و تحقيقه للتصور الملكي “الرباط مدينة الأنوار”.
كيف لا أنتصر لوجه آت من المغرب العميق من بني يزناسن بتافوغالت التابعة لإقليم بركان الزميل رضوان الرمضاني و هو يؤتت صباحات MED RADIO و برنامج الڤار إلى جانب الزملاء يونس دافقير و عمر الشرقاوي.
و كعياشي ٱختار أن ينتصر لرجالات محمد السادس و أبطال المغرب و صانعي مجده و عزته فإنه بالمقابل سأواجه و أفضح كل المنتسبين زورا للمغرب و كل فيالق الطابور الخامس الموالي للأجانب ضد مصالح المغرب، و لن أتردد في فضحهم أمام المغاربة و في مقدمتهم أحد الذين تسللوا إلى المشهد السياسي بعد أن تصاهر مع أسرة أمازيغية عريقة و توهم الناس أنه من أصهار جلالة الملك، و لعلمه فالفرق شاسع بين قبيلة أمحزون و أمهروق، و لعلمه فجلالة الملك رفض و يرفض كل تجاوزات أقربائه و سبق له أن حاسبهم و أمر بتطبيق القانون في حقهم و إنصاف المتضررين فكيف له أن يغمض العين على صهر حليمة العسالي الذي سبق لجلالته أن أعفاه من منصبه كوزير بعد واقعة الكراطة و أشياء أخرى.
و لأني من الناس الذين يعرفون حقيقة الأمر قدمت به و بأحد أذرعه شكاية بعد أول تجاوز في حقي فأمرت النيابة العامة بالإستماع إلى ذراعه و أنتظر أن تحال مسطرة القضية على جلسة القضاء الجالس و شكاية ضد صهر حليمة العسالي أرسلتها النيابة العامة إلى وكيل الملك في الرباط و أنتظر منذ أشهر إحالتها على الشرطة القضائية، و إيمانا بدولة الحق و القانون أنتظر ٱستنفاذ طرق التظلم و بعدها سألجأ إلى الوكيل العام لمحكمة النقض رئيس النيابة العامة و بعدها سألجأ إلى الرئيس المنتدب للسلطة القضائية، فإذا كان بريئا فليبرأه القضاء و لا جهة أخرى خارج القضاء.
فكريفي ٱنتصرت للصادقين من أهل الريف لكني سأفضح و أواجه بعض أهل الريف الذين يريدون جر المغرب إلى المستنقع أيا كانوا من العمالقة أو من الأقزام في المال و الجاه و السلطة الذين يوهمون الناس أنهم لازالوا نافذين.
النافذ الحقيقي هو من يتحمل منصب مسؤولية و يحاسب في إطار القانون و ليس من عاث فسادا في المشهد السياسي و ٱحتقر وزراء المغرب و مسؤوليه يوم كان كسلطان باليما سلطانا على “فيلا ماندرين”.
و لنتذكر جميعا سورة هود “قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم”، فكيف لريفي آخر مرتبط بسلطان “فيلا ماندرين” كان مستشارا خاصا لدى الأمين العام للأمم المتحدة و تجاوز صلاحياته و ٱشتغل لحساب دولة عربية نفطية ضد جارتها النفطية ليفتح مكتب التحقيقات الفدرالي بحثا في الموضوع تم سحب جواز سفره الديبلوماسي كمسؤول أممي لكنه ٱستعمل جواز سفره الديبلوماسي المغربي لكي يغادر على عجل أمريكا و يعود إلى أحضان سلطان “فيلا ماندرين” و يتحرك بين الفينة و الأخرى ضد المصالح العليا للمغرب بإسم حقوق الإنسان.
الآن و قد صدر في الجريدة الرسمية القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة الذي قدمه وزير الشباب و الثقافة و التواصل و صمد في وجه الجهات التي كانت تتعيش من الدعم، غير أنه و منذ 2019 لم يصرف درهم واحد دعما للمقاولات الإعلامية المغربية و كان الدعم موجها لتأدية أجور الصحفيين في إطار الحفاظ على مناصب الشغل و ضمان حصول الصحفيين على دخل يمكنهم من الوفاء بإلتزاماتهم الأسرية و إيصال القوت إلى أبنائهم و هو ما أثار حفيظة الذين تعودوا على أخذ الدعم لإستثماره في الكماليات و شراء العقارات أو صرفه على ملذات الحياة و إدراج فواتير البذخ في بيانات صرف الدعم كمصاريف للضرورة المهنية و اللقاءات مع الفاعلين للحصول على الأخبار.
الآن و قد صدر القانون سيكون من مهام المجلس المقبل إصدار جرد شامل للدعم الذي حصل عليه كل منبر كمقاولة إعلامية منذ أيام الخلفي و آنذاك سيعرف الرأي العام ماذا ٱستفاذت كل مقاولة بما في ذلك المنابر الحزبية التي لجأت إلى المحكمة الدستورية و عرقلة دراسة المشروع أمام البرلمان بغرفتيه و أطلقت الكلام على عواهنه في تفسير التصويت و سيعرف الرأي العام حقيقة الأشياء.
و ليتأكدوا أنه بعد تجديد هياكل المجلس فلن نسمح بتحويل الدعم الموجه للصحفيين إلى مناضلين حزبيين و حالات ٱجتماعية حزبية لم تمارس يوما العمل الصحفي و لا تتمتع ببطاقة الصحفي المهني.
لقد قلتها في البوح الأخير لا أصنام بعد اليوم و سنهدمها بالكامل دفاعا عن شرف المهنة و شرف أهلها، و ٱقتراع 23 سبتمبر القادم سيكون إيدانا ببداية مغرب آخر من أجله يضحي الرجال في صمت.
و ليحيا المغرب فلا مهادنة بعد اليوم و ليطرح إعلام القرب كل الحقائق أمام جحافل شعب 23 سبتمبر الذي من أجله ضحت الرجال.
و إلى بوح آخر