أسعار المحروقات تواصل الهبوط وتنعش آمال المهنيين والمستهلكين
انفراجة في سوق الوقود بالمغرب: أسعار المحروقات تواصل الهبوط وتنعش آمال المهنيين والمستهلكين
شهدت محطات توزيع الوقود في المغرب، ابتداءً من الساعات الأولى لصباح اليوم الأربعاء (فاتح يوليوز)، تراجعاً جديداً وملحوظاً في أسعار المحروقات، في خطوة من شأنها تخفيف الضغط الاقتصادي على جيوب المواطنين وضخ دماء جديدة في شرايين قطاع النقل والمجال اللوجستيكي، بعد فترات متتالية من التقلبات والارتفاعات الإرهاقية.
وحسب المعطيات الميدانية المستقاة من قطاع التوزيع، فقد تصدر “الغازوال” (الديزل) قائمة الانخفاضات الجديدة، حيث تراجع سعره بنحو 96 سنتيماً للتر الواحد، ليستقر في حدود 12.61 درهماً عوض 13.57 درهماً التي سُجلت في الفترة الماضية. ومن جانبه، لم يشذ البنزين الممتاز عن هذا المنحى التنازلي، إذ سجل انخفاضاً بقيمة 45 سنتيماً، ليهبط سعره من 14.30 درهماً إلى قرابة 13.85 درهماً للتر الواحد.
ويأتي هذا الإجراء الاقتصادي كامتداد لسلسلة من المراجعات الدورية التي تعكس تفاعل السوق الوطنية مع التغيرات والمؤشرات الدولية؛ إذ لم يمضِ سوى أسبوعان تقريباً على التخفيض السابق الذي طال البنزين بـ60 سنتيماً والغازوال بـ40 سنتيماً. هذا التوالي السريع في خفض الأسعار يؤكد، بحسب مراقبين، دخول السوق الوطنية في منحى تنازلي مستقر، ينهي مرحلة الجمود والارتفاع التي أثقلت كاهل القدرة الشرائية للمغاربة.
ومن المتوقع أن تُلقي هذه الانخفاضات بظلالها الإيجابية على تكلفة الإنتاج والنقل بمختلف أصنافه، بدءاً من سيارات الأجرة وحافلات نقل المسافرين، وصولاً إلى شاحنات نقل البضائع والمواد الغذائية. ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا الهبوط المتتالي قد يشكل حافزاً أساسياً لخفض أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق المحلية، والتي طالما برر الوسطاء والتجار ارتفاعها بغلاء فاتحة الوقود والطاقة.
جدير بالذكر أن هذه الأسعار المعتمدة تظل تقريبية وتخضع لبعض التفاوتات الطفيفة بين المدن والمناطق المغربية، نتيجة لاختلاف تكلفة الشحن واللوجستيك من الموانئ إلى محطات التوزيع، بالإضافة إلى طبيعة التنافسية الحرة التي تطبع استراتيجيات شركات التوزيع في السوق المحلية.