شوف بريس
  • A- A+

    بفضل رؤية جلالة الملك..المغرب يجعل من التكيف المناخي والتعاون الإفريقي أولوية

  • أكد المهدي الريفي، المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، أن المملكة المغربية جعلت من التنمية المستدامة، والتكيف مع التغيرات المناخية، والتعاون الإفريقي أولويات استراتيجية كبرى، وذلك بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأوضح، خلال افتتاح الدورة الرابعة لمنتدى “ريادة الأعمال الخضراء في إفريقيا الفرنكوفونية” بمدينة إفران، أن هذه الطموحات تتجسد في القطاع الفلاحي عبر استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي تضع الرأسمال البشري في صلب التحول، وتراهن على بروز جيل جديد من المقاولين كمحرك حقيقي للنمو والابتكار.

     

  • وأضاف الريفي أن هذه الاستراتيجية تعتمد على مقاربة شمولية وتشاركية تهدف إلى تعزيز فلاحة ناجعة ومستدامة وقادرة على الصمود أمام التقلبات المناخية. وأشار إلى أن التجربة المغربية أبانت أن القدرة على مواجهة التحديات البيئية لا تنحصر في البنيات التحتية والاستثمارات المادية فقط، بل ترتكز أساساً على تأهيل المجالات الترابية لإفراز طاقات مقاولاتية شابة قادرة على ابتكار حلول ملموسة وخلق القيمة المضافة في وسطها القروي.

     

    وفي هذا السياق، أبرز المدير العام أن وكالة التنمية الفلاحية تعمل على تنزيل برامج هيكلية تهدف إلى تعزيز قابلية تشغيل الشباب وتشجيع ريادة الأعمال القروية. وسلط الضوء على مجموعة من المبادرات والبرامج الحالية، وفي مقدمتها برنامج ريادة الأعمال لدى الشباب، والمسابقة الوطنية (Agriyoung Innovate)، بالإضافة إلى برنامج “إحياء” الممول بشكل مشترك من طرف الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، والذي يستهدف ثلاث جهات بالمملكة لمواكبة الانتقال الإيكولوجي الفلاحي ودعم الخدمات شبه الفلاحية، مما يشكل خزاناً مهماً لفرص الشغل الخضراء.

     

    وعلى صعيد متصل، شدد المسؤول على أن الصمود المناخي لا ينفصل عن مسألة التمويل، خاصة وأن تكييف الفلاحة الإفريقية يتطلب استثمارات ضخمة توازي حجم التحديات القائمة. وأوضح أن الوكالة تضطلع بدور محوري في هذا المجال بفضل اعتمادها لدى الصندوق الأخضر للمناخ وصندوق التكيف، وهو ما مكّنها من تعبئة موارد مالية هامة على شكل منح، عززت مكانتها كالهيئة الوطنية المحورية لتعبئة التمويلات الضرورية للانتقال الأخضر وتحسين ظروف عيش المجتمعات القروية الهشة.

     

    وفي لغة الأرقام، أفاد الريفي بأن هذه التمويلات المناخية وُجهت مباشرة لمشاريع ميدانية كبرى، أبرزها مشروع تنمية زراعة شجرة الأركان في الأوساط المتدهورة بغلاف مالي إجمالي قدره 49.2 مليون دولار، حظي بمنحة قدرها 39.3 مليون دولار من الصندوق الأخضر للمناخ، إلى جانب مشروع التكيف مع التغير المناخي بالمناطق الواحية، والممول بواسطة منحة قيمتها 10 ملايين دولار من صندوق التكيف، مما يعكس الأثر المباشر لهذه الشراكات الدولية على البيئة والمجتمع.

     

    واختتم الريفي كلمته بالتأكيد على أن ريادة الأعمال الخضراء تعد اليوم أداة حقيقية للتحول الاقتصادي والاجتماعي تتجاوز مجرد إحداث المقاولات، لما تتيحه من فرص شغل لائقة وإدماج للشباب والنساء وتنشيط للمناطق القروية الأكثر عرضة للاختلالات البيئية. يذكر أن هذا المنتدى تنظمه الوكالة بتعاون مع جمعية مبادرات المناخ وشبكة من الشركاء الوزاريين والدوليين، تحت شعار “الصمود المناخي والفلاحة، الاقتصاد الدائري وتثمين الكتلة الحيوية”، ليندرج ضمن برنامج “مبادرات المناخ إفريقيا الفرنكوفونية” الذي انطلق عقب مؤتمر (كوب 22) بمراكش، ليصبح اليوم منصة مرجعية للتعاون جنوب-جنوب تغطي 15 بلداً إفريقياً.

     

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    بفضل رؤية جلالة الملك..المغرب يجعل من التكيف المناخي والتعاون الإفريقي أولوية