الاتحاد الأوروبي يهاجم فيفا ويحذر من تسييس كأس العالم
مكالمة ترامب تلغي طرد بالوغون.. الاتحاد الأوروبي يهاجم فيفا ويحذر من تسييس كأس العالم
شوف تيفي
طارق عطا
دخل الاتحاد الأوروبي بقوة على خط الأزمة الرياضية والسياسية المشتعلة في أروقة كأس العالم 2026، موجهًا رسالة حاسمة ومباشرة تؤكد على ضرورة فصل السياسة عن الرياضة. جاء هذا الموقف الرسمي ليضع حدًا للجدل المتصاعد، مؤكدًا أن إدارة الشأن الرياضي يجب أن تظل حكرًا على المؤسسات المعنية بعيدًا عن أي ضغوطات خارجية.
وفي هذا السياق، أكد المفوض المكلف بشؤون الرياضة في الاتحاد الأوروبي، غلين ميكاليف، أن اتخاذ القرارات المتعلقة بقواعد الرياضة وتطبيقها “يعود حصرًا إلى الهيئات الرياضية المختصة، وليس إلى السياسيين”.
وشدد ميكاليف، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، على أن المحافظة على نزاهة اللعبة تقتضي حمايتها من أي نفوذ سياسي، محذرًا من أن “ممارسة أي تأثير على القرارات الرياضية من شأنه أن يقوض استقلالية الرياضة” بشكل كامل، ويعيد رسم العلاقة بين الدول والمنظمات الرياضية الدولية على نحو خطير.
وتأتي هذه التصريحات الأوروبية الصارمة على خلفية قضية اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون، والتي تحولت سريعا إلى قضية رأي عام عالمي خلال مونديال 2026. وكانت الأزمة قد اندلعت عقب قرار مفاجئ من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يقضي بتعليق تنفيذ عقوبة الطرد (البطاقة الحمراء) التي تعرض لها اللاعب خلال إحدى مباريات البطولة.
وجاء قرار “الفيفا” الاستثنائي مباشرة بعد تدخل علني ومباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما اعتبره مراقبو الشأن الرياضي سابقة خطيرة وتنازلًا غير مبرر من أعلى هيئة كروية أمام النفوذ السياسي.
ولم يمر قرار الفيفا مرور الكرام، حيث فجّر موجة عارمة من الانتقادات والاعتراضات من مختلف الأوساط الرياضية والإعلامية حول العالم. واعتبر نقاد ومحللون أن رضوخ الاتحاد الدولي للضغوط السياسية يضرب مبدأ تكافؤ الفرص في مقتل، ويهدد مصداقية بطولة كأس العالم الحالية.
وتضع هذه المواجهة المستمرة “الفيفا” في موقف حرج أمام المجتمع الرياضي الدولي، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة المنظومة الرياضية العالمية على حماية قوانينها وصيانة استقلاليتها في وجه القوى السياسية الكبرى.
المصدر: شوف تي في