وفد برلماني يستعرض بدكار تجارب المملكة التنموية ويدعو لتعزيز التعاون الإفريقي
وفد برلماني مغربي يستعرض بدكار تجارب المملكة التنموية ويدعو لتعزيز التعاون الإفريقي
شوف تيفي
استعرض الوفد البرلماني المغربي، المشارك في أشغال الدورة الـ85 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي التي انطلقت بالعاصمة السنغالية دكار، تجربة المملكة الرائدة في مجالات الإصلاحات التشريعية، التحديث المؤسساتي، والمسارات التنموية. وشكّل اللقاء فرصة متجددة أكد من خلالها الوفد على الأهمية البالغة لتعزيز التعاون البرلماني والسياسي بين بلدان القارة لمواجهة التحديات المشتركة.
وفي هذا الصدد، أوضح سعيد شاكر، عضو مجلس المستشارين والممثل الإقليمي للاتحاد البرلماني الإفريقي لشمال إفريقيا، أن هذه المشاركة تترجم الجهود المغربية المستمرة لتمتين العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية الإفريقية، وفق عقيدة التعاون جنوب-جنوب ومنطق “رابح-رابح”. وأشار إلى أن الوفد المغربي يساهم بفعالية في صياغة مقترحات تعديل النصوص المنظمة للاتحاد، والإعداد للمحطات المقبلة، وفي مقدمتها المؤتمر المرتقب في نوفمبر 2026 والدورة الـ86 للجنة التنفيذية.
من جهتها، أبرزت عويشة زلفي، عضو مجلس النواب، أن النموذج المغربي في التحديث المؤسساتي والتشريعي بات يشكل مصدر إلهام للعديد من الدول الشقيقة في القارة. وشددت، في الوقت ذاته، على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة الدول الإفريقية ووحدتها الترابية كشرط أساسي للاستقرار، معتبرة أن تعزيز التضامن المشترك هو السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات المركبة التي تواجهها القارة، مثل النزاعات، والمهددات الصحية، وانعدام الأمن الغذائي.
وفي سياق متصل، أكد حاتم بن رقية، عضو مجلس النواب، على الالتزام الراسخ والموصول للبرلمان المغربي داخل هذه المنظمة القارية؛ انسجاماً مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأوضح أن المملكة تضع خبراتها في خدمة تنمية إفريقيا من خلال تشجيع الاستثمارات المتبادلة ومواكبة المشاريع المهيكلة الكبرى التي تصب في مصلحة الشعوب الإفريقية وازدهارها.
جدير بالذكر أن جدول أعمال دورة اللجنة التنفيذية الحالية يركز على تتبع وتنفيذ قرارات المنظمة، وتقييم تدبيرها المالي، بالإضافة إلى اعتماد حزمة من الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى الرفع من الأداء والحكامة داخل الاتحاد.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد البرلماني الإفريقي، الذي رأى النور في فبراير 1976 بأبيدجان، يهدف بالأساس إلى تعزيز العمل البرلماني المشترك كرافعة للسلم، والديمقراطية، والتنمية المستدامة. فيما تتولى لجنته التنفيذية، المكونة من ثلاثة أعضاء عن كل مجموعة وطنية يجري انتخابهم لولاية مدتها سنتان، مسؤولية تتبع التوصيات، واعتماد برامج العمل والميزانيات، وتطوير الشراكات الإقليمية والدولية.
المصدر: شوف تي في